تدين الجبهة المدنية لإيقاف الحرب واستعادة الديمقراطية بأشد العبارات وبصوت يعلي سيادة الوطن وكرامة إنسانه، الانتهاكات المستمرة والسافرة للسيادة السودانية من قبل الطيران العسكري المصري، والتي توجت مؤخراً بغارات وحشية استهدفت المدنيين العزل في منطقة التعدين بشمال الوادي.
لقد أسفرت هذه الهجمات الغاشمة عن مقتل أكثر من 200 مدني بريء ، في حصيلة أولية فادحة ، بينما لا يزال عدد كبير من الجرحى والمصابين تحت الركام وفي العراء لعدم توفر الإمكانيات الكافية لحصرهم ونقلهم حتى لحظة صدور هذا البيان، وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد والقسوة.
إن ما يضاعف من فاجعة الشعب السوداني ويؤجج الغضب الوطني هو الصمت التام والمريب من قبل سلطة بورتسودان؛ التي تقف متفرجة وصامتة وكأن الأمر لا يخص أرضاً سودانية تُنتهك ولا دماءً سودانية تسفك ، هذا الصمت المطبق لا يمكن تفسيره إلا تواطؤاً مخزياً أو تفريطاً صارخاً في الواجب الوطني والدستوري بحماية سيادة البلاد وأرواح مواطنيها.
إن الجبهة المدنية تؤكد أن تهاون هذه السلطة في إدانة أو التصدي لهذه الانتهاكات يكشف مجدداً عن عجزها التام وافتقارها لأي شرعية تمثيلية حقيقية للشعب السوداني الأبي و تطالب سلطة بورتسودان بتقديم توضيح فوري وشفاف للشعب السوداني بشأن هذه الانتهاكات المتواصلة من قبل الحكومة المصرية لسيادة السودان وانتهاك أراضيه.
كما تطالب الحكومة المصرية بالوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية، وتدعوا المنظمات الدولية والإقليمية إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحاسبة المتورطين، وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة لإجلاء المصابين في مناطق شمال الوادي المنكوبة.
ستظل الجبهة المدنية درعاً حصيناً لحماية الديمقراطية، والسيادة الوطنية، وكرامة الإنسان السوداني ضد كل غاشم ومتواطئ، فل يعلم الجميع أن السودان للسودانيين، وأن سيادته وكرامة أرضه لا تقبل المساومة.
*الجبهة المدنية لإيقاف الحرب واستعادة الديمقراطية*
*المكتب_الإعلامي*
*السبت_١١_اكتوبر_٢٠٢٦*
